أحدث الأخبار:

سمير البحيري يكتب..صلاح وهو صلاح​ ​!!
الكاتب الصحفي سمير البحيري 


 من محاسن القدر أن يخرج محمد صلاح من رحم نادي آخر غير الزمالك والأهلي، وهو نادي المقاولون العرب، ليتربع على عرش أفضل لاعبي العالم، ليجنب هذا القدر مصر شدا وجذبا، كان سيستمر ماحيينا بأن صلاح ينتمي لي وليس لناديك والعكس، وربما كان الأمر أخذ منحنى آخر، بتناول إعلامي أكثر إثارة مما هو عل​​يه الآن، ليستريح الجميع من هذا السجال المعهود في المقارنة بين أساطير هذا النادي وذاك، ليكون صلاح مصريا لا أهلاويا ولا زملكاويا، ليلتف حوله كل مصري مفتخرين جميعا بما يحققه هذا الفتي القادم من "قعر " ريف مصر " الجوّاد" بخصب الأفضل من أبنائه، ليصل قمة العالم الكروية مؤخرا خلفه اسطورة برتغالية وأخرى أرجنتبنية، ليقفا خلفه بعدما حرماه هذا الشرف السنوات الماضية، ولا خلاف الآن أن يزين صلاح الكرة الذهبية بملامسة يداه لها، فهي الآن من تسعى إليه ليحملها، بعدما أخفت بريقها عن عيناه عدة مرات سابقة، بتنقلها مابين البرتغال والأرجنتين، ولا خيار آخر لها الآن سوى أن تحط رحالها على أرض مصر، في تطور غير مسبوق بأن ينال مصري عربي هذا المقام الرفيع.


المصريون كلهم "صلاح" فهو من رسم لهم طريق "الفلاح"، ليتباهون أمام العالم بنجمهم الأوحد، بل العالم هو من يتحدث عن مصر وعظمة ابنها وما يحققه من ابداعات، يرسمها بقدميه في كل ملاعب العالم التي شهدت حضوره، فهناك من يتمنى أن يكون مصريا، ومن يتمنى زيارة مصر، ومن تقرب للإسلام ويعيد النطر في نظرته السابقة، ومنهم من أسلم لله، كل هؤلاء تغيرت مفاهيمهم من أجل صلاح، فهو الآتي من قلب مصر والمصريين، ليجعل من المحروسة حديث الصباح والمساء بكل لغات العالم، مع كل مباراة يقودها فريقه، ليصبح نبراسا مضيئا لكل طفل مصري يرى في نفسه صلاح صغير، قد يضعه القدر يوما على نفس طريقه، فصلاح في كل بيت مصري.. كلهم يتحدثون عنه بحب وشغف وفخر، رجالا ونساء وأطفالا، كلهم يتابعونه يفرحون مع كل هدف يسجله وكل انتصار يحققه فريقه، ولم لا وأصبحنا نملك أفضل لاعب في العالم.

كونوا كلكم صلاح حبوه وادعوا له، فهو من حمل آمالنا وطموحاتنا جميعا للعالم، فهو أفضل مروج  لتاريخنا وثقافتنا وحضارتنا، وأفهم ملايين في العالم بأننا قادرون على الإبداع والنجاح طالما توافرت كل الأجواء الصحية وعوامل النجاح، فنحن نملك المئات من " صلاح" نملكها في التعليم . في الطب . في الهندسة . في الذرة . في الكيمياء. في الشعر. في الموسيقى. في الطرب. كما نملك الأفضل في العالم " الأزهر وعلمائه"، فجميعا علينا فقط أن نخرج فقط مكوننتنا وعبقريتنا، سنرى الآلاف من صلاح، فمصر أوجدها الله وبعدها أوجد العالم، فافتخروا فنحن عندنا صلاح واحدا منا ونحن منه.

سمير البحيري
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق