أحدث الأخبار:

 

"ندمان ومكانتش عايز أقتلها"..ننشر اعترافات تفصيلية  لقانل بطلة كرة السرعة بدسوق
المتهم بقنل بطلة كرة السرعة روان الحسيني 

إسلام عمار

بعد مرور 24 ساعة من العثور على جثة طالبة جامعية أو بطلة كرة السرعة بنادي دسوق الرياضي في محافظة كفر الشيخ، مخنوقة فوق سطح عقار كائن بشارع الجيش في مدينة دسوق، تقيم فيه خالتها القي القبض على مرتكب الواقعة.

ووفق ذلك حققت نيابة دسوق فمع المتهم بقتل بطلة كرة السرعة بنادي دسوق الرياضي روان محمد الحسيني، 21 عامًا طالبة بكلية التربية جامعة كفر الشيخ.

اعترافات المتهم

"ماكنتش عايز أقتلها كنت عايز اسرقها..قنلتها عشان خوفت أنها تفضحني والمباحث تقبض علي وادخل السجن تاني ..انا لسه طالع من السجن من شهر..وكنت عايز اعيش مستور مع عيالي "،..هكذا كانت اعترافات "إبراهيم.إ.م.ع"، 27 عامًا، عامل عادي، ويقيم بحي المنشية بمدينة دسوق، أمام المستشار هشام علام، رئيس نيابة دسوق.

وقال المتهم خلال التحقيقات التي أجريت معه:"ندمان أشد الندم على اللي عملته، أنا عارف خطورة اللي عملته لكن الشيطان شاطر".

ضائقة مالية 

كشف المتهم بقنل شهيدة دسوق عن مروره بأزمة مالية طاحنة، بعد الافراج عنه من أحد السجون بعد قضاء فترة عقوبة جناية مخدرات مدتها 6 أعوام، منذ حوالي شهرًا..وبسبب عدم عثوره على عمل في ذلك الوقت لم يجد أمامه سوى مغادرة مدينة دسوق مسقط رأسه، والتوجه إلى محافظة دمياط بحثًا عن لقمة العيش من خلال العمل هناك.

وذكر أنه استمر هناك في دمياط لمدة 25 يومًا، وعاد إلى مسقط رأسه مدينة دسوق، ومكث بها حوالي 5 أيام بعد مغادرته دمياط، وخلال تلك الفترة لم يجد معه من حطام الدنيا شيئًا، فهيأ له الشيطان بضرورة توفير تدابير مالية من عملية سرقة يجريها في أي مكان.

رصد المجني عليها

قال المتهم إنه كان يقف بشارع الجيش يوم الإثنين الماضي موعد حدوث الواقعة، فرأى  المجني عليها تدخل عقار معروف باسم عمارة "الزعيم"، في شارع الجيش فدخل خلفها، واعترض صعودها، وطلب منها ما تحتويه من مال.

وأضاف أنه انتابه الخوف خشية كشفه من المترددين على العقار أو شعور أي ساكن بالعقار فقرر الصعود ‘لى سطح العقار، واقتيادها إلى السطح تحت التهديد، وبعد وصولهما  أمرها باستخراج ما بحوزته من أموال، فردت عليه المجني عليه بأنها لا تملك أي أموال سوى 50 جنيهًا فقط.

حصيلة السرقة

وقال إنه تحصل منها على المبلغ المذكور، والهاتف المحمول، وقرطها الذهبي، وعندما رأى بكائها الشديد وبداية علو صوتها مع البكاء انتابه الخوف من افتضاح أمره، فأطبق على عنقها، وخنقها بإيشارب حريمي كانت ترتديه، فلم يتركها إلا جثة هامدة، وتركها وفر هاربًا وبحيازته 50 جنيهًا، وقرطها الذهبي، وهاتفها المحمول.

وأكد أنه عاد لمنزله بشكل عادي، وكأنه لم يتركب شيئًا، وجلس وسط أبنائه، وتابع كل ما يدور حول الجريمة على صفحات السوشيال ميديا، وأصحاب صفحات موقع التواصل الاجتملعي "فيسبوك".

ذكاء لكنه غباء

كشف المتهم عن لجؤه لحيلة بعد ارتكاب الواقعة، وتتضمن عندما حصل على هاتفها دق الهاتف بورود مكالمة من والدتها فرد عليها وتبين أن الأم كانت تريد الأطمئنان على ابنتها فانتحل أسم شخص آخر، على الحقيقة وأخبرها أن ابنتها مقتوله فوق سطح عمارة الزعيم التي تقطن بها خالتها، وأنه مرتكب قتلها.

وأكد أنه لجأ إلى فعل ذلك من أجل تضليل رجال الشرطة عنه لسابق علمه أن الأسرة سوف تكتشف وفاتها بعثورها على الجثة، وسوف يجرى إبلاغ المباحث بالجريمة، وبناء عليه سوف يكون هناك تحري، وفحص فرأى انتحال شخصية أحد.

ومن خلال عمل فريق البحث الجنائي نجحوا في مسايرة المتهم عن طريق التواصل معه هاتفيًا من خلال هاتف المجني عليها، وجرى تحديد مكانه، ووفق ذلك جرى القاء القبض عليه، واقر بارتكابه الواقعة.

التفاصيل 

تعود التفاصيل عندما تلقى اللواء أشرف صلاح، مدير أمن كفر الشيخ، إخطارًا من العقيد حازم الشيخ، مأمور قسم شرطة بندر دسوق، يفيد بتلقي القسم إشارة من شرطة النجدة حول بلاغ أهالي بعثورهم على جثة "روان محمد الحسيني"، 21 عامًا، طالبة جامعية، وتقيم بمدينة دسوق، بسطح عقار تقيم فيه خالتها وبها حز حول رقبتها.

انتقل العميد أحمد سكران، رئيس فرع البحث الجنائي بغرب كفر الشيخ، رفقة المقدم ماجد بشر، وكيل الفرع، والرائد عمرو عوض، رئيس مباحث قسم شرطة بندر دسوق، ومأمور القسم، إلى مكان الواقعة محل البلاغ، لإجراء المعاينة والفحص، وتبين من المعاينة بكامل ملابسها، ووجود حز حول رقبتها.

كشف التفاصيل

شكل اللواء خالد محمدي، مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن كفر الشيخ، فريق بحث جنائي ترأسه العميد ياسر عبدالرحيم، رئيس مباحث المديرية، ضم العميد أحمد سكران، رئيس فرع البحث الجنائي بغرب كفر الشيخ، والرائد عمرو عوض، رئيس مباحث قسم شرطة بندر دسوق، ومعاونيه، النقباء أحمد زايد، وأحمد يسري، واشرف عبدالحكم، وأحمد سيف، لكشف غموض الحادث والوصول إلى مرتكبيه.

أسفرت جهود فريق البحث الجنائي عن وراء الواقعة المدعو "إبراهيم.إ.م.ع"، 27 عامًا، عامل عادي، ويقيم بحي المنشية بمدينة دسوق، مسجل خطر، سبق اتهامه في 17 قضية ما بين مخدرات، وبلطجة، وسرقة فيما تبين أنه جرى الإفراج عنه مؤخرًا منذ حوالي شهرًا بعد قضاء فترة عقوبة بالسجن المشدد 6 أعوام حول إدانته في جناية مخدرات.

سبب ارتكاب الجريمة

وتبين من جهود فريق البحث الجنائي أن المتهم تعقب الطالبة الجامعية بطلة كرة السرعة، أثناء سيرها في الشارع، وعند وصولها مدخل عقار "عمارة الزعيم"، الكائنة بشارع الجيش، وتقيم فيه خالتها، ووسط حالة السكون في العقار بسبب سوء الأحوال الجوية اعترض المتهم صعودها وأشهر في وجهها سلاح "أبيض" مطواه.

وكشفت الجهود عن بث المتهم وقتها الرعب، والخوف في نفس المجني عليها، وأمرها بالصعود معه إلى سطح العقار، ما جعلها تنصاع لأوامره بسبب حالة الرعب الشديدة التي كانت عليها المجني عليها، وعند وصولهما إلى سطح العقار طلب منها المتهم ما تحتويه من أموال فتبين امتلاكها 50 جنيهًا فقط.

سقوط المتهم

وأوضحت جهود رجال البحث الجنائي أن المتهم لم يكتفي بتحصله على المبلغ المالي المذكور منها، بل طلب منها قرطها الذهبي، بخلعه إياه من أذنها، وتحصله على هاتفها المحمول منها، وعقب حصوله على تلك المسروقات منها، خشى من افتضاح أمره بسبب بكاء المجني عليها وبداية علو صوت بكائها، فأطبق على عنقها، وخنقها بإيشارب كانت ترتديه، ولم يتركها إلا بعد تأكده من مفارقتها للحياة فوق سطع العقار، وفر هاربًا.

القي القبض على المتهم، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، وجهود فريق البحث الجنائي أقر بصحة ما ورد في التحريات، معللا بارتكابه ذلك لاحتياجه للمال بعد قضاء مدة عقوبة السجن المذكورة.

قرار النيابة 

حُرر بذلك المحضر رقم 254 لسنة 2022 إداري قسم شرطة بندر دسوق، وبالعرض على النيابة العامة أمر المستشار هشام علام، رئيس نيابة دسوق في محافظة كفر الشيخ، اليوم الخميس، تحت إشراف المستشار سعود محمد نجيب، المحامي العام لنيابة كفر الشيخ الكلية، حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، ويراعى التجديد له في الموعد القانوني.

كما أمر رئيس نيابة دسوق، باستعجال تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها روان محمد الحسيني، 21 عامًا، طالبة بكلية التربية جامعة كفر الشيخ، وكذا تقرير الأدلة الجنائية، ويطلب العميد سكران، رئيس فرع البحث الجنائي بغرب كفر الشيخ لجلسة تحقيق، للاستماع لأقواله حول الواقعة وفق ما أجراه في تحرياته.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق