أحدث الأخبار:

"كنت بعاشرها مثل الأزواج"..اعترافات قاتل ضحية "الخيانة" بمركز كفر الشيخ
ارشيفية

 
إسلام عمار

وقف منحنيًا الرأس ناظرًا في الأرض نادمًا على ما ارتكبه، مرتديًا ترنج بني فاتح اللون، وزحاف جلدي بني اللون، خلال عرضه على النيابة العامة بمركز كفر الشيخ والرياض، للتحقيق معه تحت إشراف المستشار سعود محمد نجيب، المحامي العام لنيابة كفر الشيخ الكلية حول اتهامه بقتل سائق توك توك بقرية الطواحنية التابعة لمركز كفر الشيخ، بالأشتراك مع عشيقته زوجة المجني عليه.


اعتراف المتهم
"بعد ما تعرفت على نيرة طلبت مني رقم تليفوني..وبقينا نعمل مكالمات إباحية..اتفقنا نقتل جوزها عشان ماعدناش نستغنى عن بعض"، بتلك الكلمات اعترف المتهم "علاء الدين.ع.ع.أ.ن"، أمام المستشار يحي السقعان، رئيس نيابة مركز كفر الشيخ، والرياض في محافظة كفر الشيخ، وبأمانة سر محمد سمير، ومحمد رضوان، سكرتيرا التحقيق خلال التحقيقات معه.

أقر المتهم أمام النيابة أنه تعرف على المتهمة الثانية "نيرة.ج.ا"، زوجة المجني عليه منذ 4 أعوام عندما كان يعمل في أحد المخابز عندما كانت تشتري الخبز، ومع مرور الوقت توطدت صداقة معها، وطلبت منه رقم هاتفه، وبعد ذلك فوجئ بمكالمة منها تطلب منه التعارف عليه، وتعددت المكالمات فيما بعد بينهما.

مكالمات اباحية

وكشف عن ارتباطه بعلاقة عاطفية مع المتهمة الثانية بعد تعدد المكالمات هاتفيًا بينهما في ظل غياب الزوج المجني عليه الذي كان يعمل بالخارج، ويحصل على إجازة سنوية لمدة شهرين في شهري يناير، وفبراير، ويغادر البلاد في شهر مارس، ووصلت إلى إجراء مكالمات إباحية بينهما عبر الهاتف.

وأوضح في اعترافاته أنهما اتفقا سويًا على مقابلة بعضهما، وتكون المقابلات في مكان سري بعيد عن أعين الناس، وجرى الأتفاق بينهما على إجراء أزل مقابلة بينهما في منزلها المغلق الذي يعد تحت الإنشاء، وتحدثا سويًا مع بعضهما متحدثين عن حياتهما الشخصية.

الحب الحرام

وقال المتهم في اعترافاته إن المقابلات تعددت بينهما، وفي كل لقاء بينهما يكون في مدينة كفر الشيخ، وفي أماكن أخرى مختلفة ويعاشرها مثل الازواج مثلما كان يعاشر زوجته، وبعد مرور فترة كبيرة على علاقتهما الغير شرعية أوضحت له المتهمة عدم استطاعتها الأستغناء عنه قائلة له:"أنا مش قادرة استغنى، ولا أبعد عنك خالص، ولازم نشوف حل للموضوع بتاعنا ده".

وأضاف أنه بناء على كلامها بخصوص عدم قدرتها الأستغناء عنه طلب منها تطليقها من زوجها لكي يتزوجها، ولكن بعد ذلك حضر زوجها المجني عليه من الخارج في إجازة، ولم يتمكن من مقابلتها وبسبب ذلك كان يتوجه إلى منزلها في الخفاء خلال غياب الزوج عن المنزل لعمله بالتوك توك، ومحل السمك الذي يملكه.

نسخة مفتاح من أجل المعاشرة

وكشف المتهم عن حصوله على نسخة من مفتاح منزل المتهمة الثانية، ولا أحد يعلم بوجود نسخة من المفتاح غيرها، كما أنها تتابع معه بالهاتف عندما يأتي للمنزل، في فترات غياب الزوج، وأطفالها عندما يخرجون لتلقي دروسهم الخصوصية، فيصعد للمنزل ليعاشرها مثل الأزواج دون أن يشعر به أحد.

"من حوالي سنة نيرة اشتكت لي بأن جوزها بدأ يعاملها وحش ويضربها ومش بيصرف على البيت وبخيل عليها وطلبت الطلاق أكثر من مرة لكنها رفضت، وسابت له البيت أكثر من مرة، وكل شوية يروح يرجعها، وبدأت تقول ليا انها مش طايقة..يا علاء إحنا لازم نخلص منه لأن مفيش حل تاني نفضل مع بعض، وهو موجود، وانها كمان مش عايزة تطلع من مولد بلا حمص لأن لو مات هتورث فيه"، هكذا يستكمل المتهم اعترافاته أمام النيابة.

لحظة تنفيذ الجريمة

وأضاف:"مكانش بيعدي يوم بنتقابل فيه إلا لما تقولي لازم نخلص من حسني جوزي، وطول السنة اللي فاتت وهي بتزن علي، وبتطلب مني إن أخلصها من جوزها فقلا لها ما تحطي له سم في الأكل فقالت لي : لأ..لو عملت كده هيشكو في اتصرف انت ونشوف صرفه نموته فاتفقنا أن اتفق معاه يوصلني مشوار، واغفله، واقتله".

وعن لحظة تنفيذ الجريمة قال المتهم في اعترافاته:"نزلت سوق الخميس، واشتريت سكينة كبيرة من اللي بتقطع اللحمة، وشيلتها تحت شجرة عند البيت عندي، ولما اشترتها عرفتها إني اشتريت سكينة، وسكينة حامية أوي فقالت لي تمام أوي كده، وقبل الجريمة اتصلت علي وقالت لي ان حسني كان دابح، وبيوزع اللحمة بالتوك توك، وهو مدروخ وتعبان عشان ما نامش بقاله يومين، ودي فرصة اننا نخلص منه".

تخطيط الزوجة

وتابع المتهم في اعترافاته:"فضلت تزن علي بكده فقلت لها هقابله ازاي قالت لي:"اتصل بيه وقوله انك عاوزه يوصلك مشوار بالتوك توك، وقابله وخلص الموضوع ده، وموته، وبعد ما تموته كلمني من تليفونه، وسألتها تليفونه فيه باسورد قالت لي لأ لحد ما كلمته وقلت له انا عند طريق محلة القصب، وبعدها جالي وهي كانت معايا على التليفون لحظة بلحظة".

وكشف المتهم عن تنفيذ الجريمة ليلًا فعندما توجه المجني عليه إليه بمركبته "توك توك"، طلب منه السير من ناحية طريق قرية محلة القصب الزراعي نظرًا للظلام الذي يسود ذلك الطريق، كما أنه طريق ترابي لا يسير أحدًا عليه بالليل، وبعد مرور حوالي 15 دقيقة من سيرهما بالتوك توك على ذلك الطريق نفذ جريمته".

التنفيذ بالسكين

وقال المتهم:"طلعت السكينة، وماكنتش عارف اضربه بيها ازاي فضربته ببوز السكينة في رقبته من وراء في قفاه، وأول لما ضربته الضربة دي فضل يجي يمين، شمال بالتوك توك، ورجعت ضربته بالسكينة ضربتين جامدين في راسه، ووشه، فالتوك توك اتقلب في المية على حرف المصرف لكن قبل ما ينقلب وحسني كان جواه كنت نطيت منه".

وأضاف:"بعد ما انقلب جريت عليه وشديته بره التوك توك، وبقيته كان بينازع فاخدت من جيبه تليفونه، وفضلت واقف لحد ما تأكدت ان روحه طلعت، وجريت بعدها على الطريق ورميت السكينة في المية، وأنا باجري كلمت نيرة، وعرفتها اني خلصت وقلت لها "منك لله ضعيتيني، ودمرتيني"، وفضلت تقولي :"اهدى..اقفل دلوقتي وروح واهدى خالص، وقفلت معاها، ورميت الموبايل، ورجعت كفر الشيخ، واخدت الموتوسيكل بتاعي ورجعت على بيتي في قلين".

بداية البلاغ واكتشاف الجريمة

 تعود التفاصيل عندما تلقى اللواء أشرف صلاح، مدير أمن كفر الشيخ، إخطارًا من  مأمور مركز شرطة كفر الشيخ، يفيد بتلقي المركز إشارة من شرطة النجدة حول بلاغ أهالي  بقرية محلة القصب، التابعة لمركز كفر الشيخ،  بعثورهم على جثة طافية فوق مياه ترعة بعزبة الجندي، وبها ضربات، وجروح بالرأس.

انتقل الرائد محمد عبدالعزيز، رئيس مباحث مركز شرطة كفر الشيخ، وقوة من مركز شرطة كفر الشيخ، إلى مكان الواقعة محل البلاغ، وبإجراء المعاينة، والفحص تبين أن الجثة للمدعو "حسني.ا.ا.ا"، 40 عامًا، سائق توك توك، يقيم بقرية الطواحينة التابعة لمركز كفر الشيخ، ويرتدي كامل ملابسه، وبها ضربات بالرأس.

شكل اللواء خالد محمدي، مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن كفر الشيخ، فريق بحث جنائي ترأسه العميد ياسر عبدالرحيم، رئيس مباحث المديرية، ضم المقدم رامي شرف الدين، والرائد محمد عبدالعزيز، رئيس مباحث مركز شرطة كفر الشيخ، ومعاونيه، لكشف غموض الحادث، والوصول إلى مرتكبيه.

أسفرت جهود فريق البحث الجنائي عن وراء الواقعة كل من زوجة المجني عليه سائق الـ"توكتوك"، وتدعى "نيرة.ا"، 32 عامًا، ربة منزل، وتقيم بقرية الطواحنة التابعة لمركز كفر الشيخ، والمدعو "علاء.ع"، 30 عامًا، نقاش، ويقيم بعزبة صابر التابعة لمركز قلين، وذلك نتيجة علاقة غير شرعية بينهما.

وتبين من خلال تحقيقات فريق البحث الجنائي، ووفق التحريات التي أجريت في الواقعة أنه نشأت علاقة غير شرعية بين المتهم الأول النقاش، وزوجة المجني عليه منذ حوالي 5 أعوام، على الرغم من إنجابها 3 أطفال من زوجها المجني عليه، نظرًا لقرب مكان إقامة كلاهما، وارتباط المتهم الأول بصداقة مع المجني عليه، وعلى إثر ذلك تعددت المقابلات بينهما لممارسة الرزيلة.

وأوضحت التحريات أن المتهمين قررا التخلص من الزوج منذ حوالي عامًا، ليخلو لهما الجو فيما بعد بالزواج من بعضهما خاصة بعد تعدد المقابلات المحرمة بينهما طوال السنوات الخمس، ويوم الحادث استدرج المتهم المجني عليه طالبًا منه توصيله بمركبته البخارية الـ"توكتوك"، إلى قرية محلة القصب لقضاء بعض المتطلبات من هناك.

وكشفت التحريات عن لحظة وصولهما إلى مكان العثور على الجثة باغته المتهم بضربة عند أسفل رقبته من الخلف، وضربتين بالرأس بسلاح أبيض "سكين"، ولم يتركه إلا بعد التخلص منه، والقاه في مياه الترعة ليوهم للجميع أن الجريمة كانت بهدف سرقة المركبة البخارية "توكنوك"، ملك المجني عليه.

القي القبض على المتهمين، واقتيدا إلى مركز شرطة كفر الشيخ، وبمواجهتهما لما اسفرت عنه التحريات، وجهود فريق البحث الجنائي أقرا بارتكاب الجريمة، وفق ما سطره رجال المباحث في تحقيقاتهم مع كلا المتهمين.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق