أحدث الأخبار:

 

​حافظ للقرآن​ ومتفوق دراسيًا..​قصة ​طفل توفي حاضنًا المصحف ​ب​البرلس​
الطفل محمد شعبان 

​فاطمة معاز

طف​لًا صغيرًا ​​في نهاية المرحلة الابتدائية، توفي باحتضانه المصحف الشريف نتيجة سقوط سور عليه ما أدى إلى وفاته​ في مسقط رأسه ​قرية مسطروه التابعة مركز البرلس في محافظة كفر الشيخ​، بينما ساد الحزن القرية، وأهلها حزنًا على وفاة​ ذلك​ ال​صغير​.

الطفل محمد شعبان، لا يتعدى عمره 12 عامًا​ يحرص دائمًا​ على تلقي دروس حفظ القرآن الكريم في كًتاب القرية وسط فرحة مع زملاءه من أبناء قريته ا​لمطلة على ساحل البحر الكتوسط​، ​فهو حافظًا لكتاب الله، ورغم صغر سنه ​ف​كان يصحح لزملاء​ه في​ الكُتاب ​ا​خطأ تشكيل الآيات القرآنية التي ينطقونها​ عند الحفظ عندما يجرى المراجعة فيما بينهم.​

أهالي قرية مسطروه​ دائمًا ما يشاهدون​ الطفل محمد عندما يسير في قريته ممسكًا بالمصحف الشريف، مع ابتسامة دائمة لا تفارق وجهه بجانب حرصه على أداء الصلوات باتنظام​ في المسجد كما يعرف عنه مشاركته الدائمة في جميع المسابقات الدينية الخاصة بحفظ القرآن الكريم في قريته، أو في دراسته، ويحصل على مراكز متقدمة فيها​ وعلى شهادات التقدير​.

​في يوم الحادث ​أي على مدار ساعات ماضية،​ ​خرج ​الطفل ​من منزله ​كعادته اليومية ​متوجهًا إلى الكُتاب الذي يتلقى فيه دروس حفظ القرآن الكريم، ممسكًا بالمصحف الشريف ك​ما تعود الكثيرون في قرية مسطروه في محافظة كفر الشيخ، أن يروه بذلك، ولم يستغرق ساعات، وأنهى حصته القرآنية ليغادر مع زملاءه الكًتاب متوجهًا إلى ​منزله في تلك القرية الساحلية​.

​في اللحظات الأخيرة من حياة الطفل "محمد"، ​وعند مروره بأحد الشوارع في قريته رفقة زملاءه شاء القدر أن تسقط عليه أحجار من شرفة منزل كأئن بذلك الشارع فانهارت فوقه وسط صراخ وبكاء من زملاءه ليتجمع الأهالي حوله فشاهدوه حاضنًا للمصحف الشريف رغم فقدانه الوعي.

 لم تمر ساعات، وتنتهي حياة ذلك الطفل بتلك الخاتمة، لتتحول جنازته إلى إقبال شديد من قبل المشيعين من أبناء قريته الساحلية الصغيرة، والقرى المجاورة لها ليوارى جثمانه الثرى في مشهد مهيب أصبح معلقًا في أذهان من حضروا جنازة الطفل "عصفورة الجنة".
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق