أحدث الأخبار:

 

جنح مستأنف دسوق تؤيد حبس طبيب تسبب في حرمان مريضة من الإنجاب
تعبيرية 


إسلام عمار 


قررت محكمة جنح مستأنف دسوق في كفر الشيخ بقبول طعن طبيب نساء وتوليد، على صدور حكم قضائي بحبسه 6 أشهر شكلًا ورفضه موضوعًا، وتأييد العقوبة لإدانته بالتسبب في خطأ طبي جسيم بحق مريضة خلال علاجه إياها أثناء فترة حملها ما أدى إلى إجرائها عملية تفريغ، وتسبب في حرمانها من الإنجاب، وأمرت المحكمة بإيقاف العقوبة لمدة 3 أعوام.


حكم أول درجة 

وكانت محكمة دسوق الجزئية "دائرة الجنح" قضت في 30 مارس 2022 بحبس "إ.أ.م.إ.س"، طبيب نساء وتوليد، ويقيم بمدينة دسوق، 6 أشهر مع الشغل، وكفالة مالية الف جنيه، والزامه بدفع مبلغ 20 الف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت لإحدى المريضات لتسببه في حدوث خطأ طبي بشأن المريضة، وذلك في أحداث القضية رقم 11489 لسنة 2020 جنح قسم شرطة دسوق.

ووفق ذلك تقدم الطبيب المذكور بالطعن على الحكم الصادر بحقه، أمام محكمة جنح مستأنف دسوق، بقبوله شكلا وموضوعًا، وبناء عليه أصدرت حكمها السابق ذكره بقبوله شكلا ورفضه موضوعًا.


التفاصيل 

تعود التفاصيل عندما قدمت نيابة دسوق في محافظة كفر الشيخ، طبيب النساء والتوليد للمحاكمة في القضية رقم 11489 لسنة 2020،  لأنه فى يوم 7 أكتوبر 2020، بدائرة قسم شرطة دسوق حال كونه طبيب جراحة نساء وتوليد، تسبب بخطأه فى إصابة المجنى عليها "أ.أ.ب"، ناشئًا عن إهماله وعدم احترازه بما تفرضه عليه أصول مهنته مما أحدث إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي.


وتبين من أوراق القضية أن المدعيه بالحق المدنى لجأت للطبيب لمباشرة علاجها لمدة 4 أشهر في الفترة من 21 يونيو 2020 إلى 26 أكتوبر 20200، وظلت تتردد عليه بعيادته الخاصه اسبوعيًا لمتابعة حالتها، ومتابعه الحمل وإجراء عملية تفريغ للرحم من الحمل وفقا لمشورته بتاريخ 7 أكتوبر 2020.


نزيف المريضة 

وأوضحت أوراق القضية أنه خلال متابعته العملية بعد إجرائها اسبوعيًا كانت المريضة المجني عليها في حالة نزيف دم مستمر لمدة 20 يومًا فيما جرى عرضها بعيادته أكثر من 3 مرات، ولم يتحرك نحو إنقاذ حياتها وحتى يوم 26 أكتوبر 2020 جرى عرضها عليه خلال ذلك اليوم وهى تنزف بشده فكتب لها روشتة بها حبوب لرفع النزيف وأخرى مسكن للألم.


 وعقب خروجها من عيادته وإزاء استمرار النزيف بغزارة لجأت فى نفس اليوم لطبيب آخر والذى أجرى لها جراحة عاجلة لاستئصال قناة فالوب لوقف نزيف الدم بعدما كاد أن يصل نزيف الدم للرئتين، ويتسبب في وفاتها فى الحال ما أدى إلى فقدانها فرصة الإنجاب، والتمتع بغريزة الأمومة حتى تلك اللحظات.


تقرير الطب الشرعي 

وكشف تقرير الطب الشرعي عن توجه المجني عليها إلى الطبيب المشكو في شهر أغسطس 2020 لمتابعة حملها والتبويض نظرًا لوجود عقم أولي وبعد العلاج تبين وجود حمل جرى تأكيده بالتحاليل في 12 سبتمبر 2020 وتبين عدم نمو كيس الحمل، وجرى تشخيصه للحالة بأنها إجهاض متروك، واتخذ الطبيب قرار إجراء تفريغ للرحم بتاريخ 7 أكتوبر 2020.


وأوضح التقرير أن عدم وجود كيس الحمل داخل الرحم كان من المفترض أن يثير الشك في وجود حمل خارج الرحم خاصة مع ارتفاع هورمونات الحمل قبل اتخاذ قرار تفريغ الرحم وللتأكد من ذلك كان من الواجب عمل أشعة بالموجات فوق الصوتية على البطن للتأكد من التشخيص أو إجراء أية فحوصات اخرى لبيان حالة المريضة على وجه اليقين نظرًا لاختلاف العلاج في الحالتين.


وتبين من تقرير الطب الشرعي أنه لما يتطلبه من إزالة الحمل خارج الرحم عن طريق المنظار، واستئصال قناة فالوب إذا وجد الحمل بداخلها، وعليه فإن الطبيب المشكو في حقه قد أغفل حزءًا مهمًا من الإجراءات أثناء التشخيص السليم للحالة مما يعد خطأ طبي ينسب إليه في علاج حالة المريضة يسأل عنه وعن نتائجه.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق