| ارشيفية |
كتبت - سلمى عمار
يحرص كثير من مرضى السكري مع حلول شهر رمضان المبارك على أداء فريضة الصيام، إلا أن الأمر يتطلب وعيًا صحيًا والتزامًا بإجراءات احترازية خاصة تضمن سلامتهم.
احتياطات لمرضى السكري
الصيام قد يكون ممكنًا وآمنًا لعدد من المرضى، لكن بشرط اتباع إرشادات طبية دقيقة، والحصول على استشارة مسبقة من الطبيب المعالج لتجنب أي مضاعفات صحية محتملة خلال ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.
وفق ذلك يسعى مرضى السكري إلى اتخاذ احتياطات إضافية خلال صيام شهر رمضان المبارك، على أن يكون ذلك بعد الحصول على موافقة الطبيب المعالج وفقًا للحالة الصحية لكل مريض فليس هناك ما يمنع الصيام بشكل صحي وآمن إذا التزم المريض بالإرشادات الطبية المناسبة، بحسب توصيات استشارية طبية من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري.
الدكتورة فرحانة بن لوتاه، استشارية الطب الباطني في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري التابع لمبادلة للرعاية الصحية، قدمت مجموعة من الإرشادات التي ينبغي على مرضى السكري اتباعها للاستعداد لصيام الشهر الفضيل بأمان واطمئنان، وجاءت على النحو التالي:
1- استشارة الطبيب قبل الصيام
قد يُنصح بعض مرضى السكري بعدم الصيام، لذلك من الضروري استشارة الطبيب لمعرفة مدى ملاءمة الصيام للحالة الصحية.يقوم الطبيب أو فريق رعاية السكري بتقديم التوجيهات اللازمة بشأن تعديل جرعات الأدوية أو الأنسولين، كما يساعد في ضبط النظام الغذائي بما يتناسب مع مواعيد الإفطار والسحور خلال رمضان.
وحتى في حال السماح بالصيام، يجب التواصل مع الطبيب فور الشعور بأي تعب أو إعياء أو أعراض غير معتادة أثناء الصيام، خاصةً عند استخدام أدوية موصوفة.
2- تنظيم الوجبات بين الإفطار والسحور
ينبغي تجنب تناول الطعام بشكل مستمر من وقت الإفطار حتى الفجر، والحرص على وضع جدول منتظم ومتباعد للوجبات.
يُفضل بدء الإفطار بوجبة خفيفة مثل الماء والتمر، ثم تناول وجبة متكاملة بعد نحو ساعة، على أن تكون وجبة السحور قبل الفجر مباشرة.
وفي حال الشعور بالجوع بين الإفطار والسحور، يمكن تناول وجبة خفيفة أو اثنتين مثل قطعة فاكهة، أو حفنة من المكسرات النيئة، أو كوب زبادي خالٍ من السكر.
كما يُشدد على أهمية عدم إهمال وجبتي الإفطار أو السحور.
3- اختيار الطعام بعناية
يُنصح بتناول البروتين مع كل وجبة لما له من دور في تعزيز الشعور بالشبع، ويمكن لاختصاصي التغذية تحديد الكمية المناسبة لكل حالة.
كما يُفضل إدراج الفواكه والخضروات والزبادي ضمن النظام الغذائي، واختيار الدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك.
أما بالنسبة للكربوهيدرات، فيُستحسن الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة بطيئة الهضم مثل خبز الحبوب الكاملة، والمكسرات، والأرز البني، بدلاً من الكربوهيدرات البسيطة كالكعك والخبز الأبيض والمعجنات، التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم.
4- الحفاظ على ترطيب الجسم
من الضروري شرب كميات كافية من السوائل الخالية من السكر، وخاصة الماء، للوقاية من الجفاف خلال ساعات الصيام.
ويُعد الجمع بين شرب الماء، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، وممارسة النشاط البدني المعتدل، وسيلة فعالة للوقاية من الإمساك في رمضان.
كما يجب تجنب المشروبات عالية السكر، لأن الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر قد يسبب زيادة حادة في الجلوكوز بالدم تستدعي تدخلاً علاجياً.
5- ممارسة نشاط بدني معتدل
يُعد النشاط البدني المعتدل يوميًا خيارًا صحيًا لمرضى السكري، ويُعتبر المشي من أكثر الأنشطة الموصى بها.
وفي المقابل، ينبغي تجنب الإفراط في التمارين الرياضية أثناء الصيام لتفادي التعرض للإجهاد أو انخفاض مستوى السكر في الدم.
أقرأ أيضًا