إبراهيم الطنطاوي يكتب..”اكذوبة الاغتصاب الزوجي”

0 64
شاع في الآونة الأخيرة علي وسائل التواصل الاجتماعي ما يسمي بـ”الاغتصاب الزوجي
فأقول : أن كلمة الاغتصاب كلمة عدوانية ولا يوجد في المجتمع الإسلامي مثل هذه المصطلحات الشاذة وإن هذه الأفكار أراد الغرب نشرها لهدم قيم ومبادئ الإسلام وهو ما يعد عبثًا بالمفاهيم  حيث أنهم أرادوا بمفهوم “الاغتصاب الزوجي” أن الزوج اذا دعا زوجته إلى فراشه وامتنعت ولم يكن لديها عذر شرعي فأن جامعها فهو مغتصب ومعتدي عليها.

 

وهذا النموذج البغيض لا يعرفه المجمتع الاسلاميوأن الشرعيه الاسلاميه بينت حكم إجبار الزوج لزوجته علي العلاقه وهو لا يجوز للزوج اجبار زوجته علي العلاقة الجنسية لأن الزواج قائم على الود، والرحمة، والتفاهم، وحسن المعاشرة ومفهوم عقد الزواج هو “العقد الذي يتيح لكل من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر طيلة قيامه علي الوجه المشروع” إذًا من ضمن أهداف عقد الزواج هو اشباع الرغبة الجنسية للزوجة، وللزوج فلا يجوز للزوجة أن ترفض معاشرة زوجها بغير عذر شرعي/ ودليل ذلك قوله تعالى “فاعتزلوا النساء في المحيض” أو كانت مريضة فليس علي المريض حرج.

 

وكان النبي صلى الله وعليه سلم، قال “والذي نفسي بيده ما من رجل يدعوا امرأته إلى فراشه فتتأبي عليه إلا الذي في السماء عليها  حتي يرضي عنها”، وحتي لا يغيب عن الذهن أنه من المعلوم أن المرأة تتأثر بالتغيرات الاجتماعية، والجسدية فإن كان رفضها له عذر مقبول فيجب على الزوج احترام إرادة زوجته، ورغبتها،  ولا يحبرها علي شئ امتثالًا لقوله تعالي “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” وايضا قوله تعالي “وعاشروهن بالمعروف” فلا يجوز للزوج أن يجامع زوجته علي غير رغبتها، وفي وقت تكون غير مستعده فيه للعلاقة الجنسية بينهما امتثالا للآيات السابقو.

 

ولما كانت الزوجة مأمورة بطاعة زوجها فإن الزوج مأمور بطاعة زوجته واحترام لرغبتها وإرادتها لقوله صلى الله عليه وسلم” رفقًا بالقوارير”، وأيضًا قوله صلى الله وعليه سلم “النساء شقائق الرجال” فإن عقد الزواج عقد لحل التمتع بالأنثى علي الوجه المعتبر في ذلك شرعًا لكنه ايضا حل التمتع بالرجل في الجانب الآخر فعقد الزواج عقد ورباط رباني مقيد بقواعد خاصة ويقترن بأوصاف مخصوصة.

 

و كل ذلك ليحقق الزواج التكافل والتكامل بين الزوجين فالعلاقة بين الزوجين ليست علاقة تضاد والحقوق متكاملة، وليست متنافرة كما يري البعض فالعلاقة الزوجية لابد وأن تحفظ بالكتمان والاحتياط لأنها مسألة تتعلق بالعرض والشرف، فأما عن مناقشة الإعلام للعلاقة الزوجية، وجعلها محل للنقاش والجدال فهو انفلات ليست من اخلاق المجتمع الاسلامي وهو انفلات إعلامي لا يليق بمجتمعات يعظم فيها الإسلام.

تحياتي إبراهيم الطنطاوي المحامي 

بوابة كفر الشيخ الإخبارية 

Hits: 47

Advertisements

اكتب تعليقك هنا