إبراهيم الطنطاوي يكتب..زواج التجربة إدعاءات العقول الفاسدة

0 187
ما يدعيه أصحاب الخرافات والعقل والفاسد من فكرة ما يسمى زواج التجربة أو زواج المتعة فهو باطل ولا أساس له في الشريعة الإسلامية السمحاء التي جاءت منظمة لكافة الأمور الدنيوية والأخرويه وتنظيما لكافه الجوانب الأسرية والاخلاقية، وخاصة الحياة الزوجية لما تهدف إليه من تكوين ترابط أسري قوي مبني علي الديمومه والاستقرار والتحمل الكامل لكافه مسؤلياته لا ان يقوم علي قصد التأقيت بمده وقصد المتعه مقابل دفع مبلغ من المال.
 
 وان سميته مهرا مجازا فأن تلك العقد منافي لمقاصد الشريعه الاسلاميه واحكامها واهانه للزوجه وكرامتها هي واهلها وهذه الصوره قصدتها الشريعه الاسلاميه من القيم الاخلاق والحقوق التي لايجوز العبث فيها او طمثها وان ما صوره البعض من صور زواج التجربه فهو تصوير باطل ومنافي تماما لمقاصد الشريعه الاسلاميه لما تتمضن تلك العقد من شروط منافيه للدين والشرع الحنيف .
 
و مفهوم الزواج الصحيح شرعا : هو ارتباط الرجل بالمرأه لتكوين اسره من خلال الانجاب بطريقه سويه حيث انه من خلال الزواج يمكن المحافظه علي كل من الجنسين من الوقوع في فاحشه الزنا فالزواج عفه للرجل والمرأه حيث انه بالفطره يميل كلا من الجنسين للاخر فبالزواج يتحقق رغباتهم النفسيه والجنسيه ان الله سبحانه وتعالي جعل الزوجه سكنا لزوجها واستقرار له حيث تتولد بينها رابطه الموده والرحمه لقول الله تعالي ” ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم ازوجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”.
 
 كما أن الزواج شرع للحفاظ علي النسل من خلال التكاثر ويكون ذلك بطريقه سويه وشرعيه وهي الزواج الشرعي ولكننا نجد بعض البشر شذوا عن القاعده والفطره الالهيه واختاروا ان تكون علاقتهم حيوانيه غير شريعه ومن انواع الزواج الغير شرعي مايسمي بزواج التجربه او المتعه حيث ان تلك الزواج يكون محدد بمده ينتهي عندها ويكون مقابل دفع مبلغ من المال وهو منافي تماما للشرعيه الاسلاميه القائمه علي الدوام والاستقرار بين الزوجين ويكون فقط للذه.
 
 وفيه يتفق الزوجان علي عدم النفقه علي الزوجه عن انتهاء المده وكذلك الابناء حيث انه يوجد فارق كبير وشاسع مثل الفرق بين السماء والارض حيث انه في زواج المتعه التقيد بمده بينما الزواج الشرعي قائم ودائم بين الطرفين مالم يتخلي احدهما عن الاخر انه في الزواج الشرعي عن موت الزوج او الزوجه يرث كل منها الاخر بينما لايكون ذلك في زواج التجربه او المتعه.
 
 كما انه ايضا لا يترتب علي زواج التجربه طلاق وانما ينتهي العقد بانتهاء المده واسبراء رحمها لحيضين فقط او 45 يوما لمن انقطع حيضها بخلاف الزواج الشرعي التي يوجب ع المطلقه ان تعدد عده الطلاق وهي ثلاث قروء كما ان زواج المتعه او التجربه لا يرتب علي الزوج نفقه ع زوجته بخلاف الزواج الشرعي وحيث انه الفروق بينهما عديدة أما حكم تلك الزواج فهو باطل وغير صحيح.
 
ان كان اجازه الرسول للاصحابه ف غزوه من الغزوات الان انه حرمه الي يوم الدين بحديثه (ص) ” ايها الناس اني قد اذنت لكم بالاستماع بالنساء وان الله قد حرم ذلك الي يوم القيامه “، والقائم بين الزوجين في زواج المتعة او التجربه الا والعياذ بالله وهو الزنا الذي حذر وشدد الله فيه حفاظا للاعراض واختلاط الانساب . 
 
هذا وبجانب فضيله شيخ الأزهر الفقيه العالم الدكتور أحمد الطيب رفض وتصدي لهذا النوع من الزواج ووصفه انه باطل ومبتدع من اصحاب العقول الخاويه ولا اساس له من الشرع والدين وان ذلك ماهو الا انفلات مجتمعي والجراه علي الله والبعد عن الدين وايضا البعد عن  الله تعالي ورسوله الكريم * واخير اقول والله اعلم : ان تلك الزواج باطل وفاسد ويهدف الي نشر الرذيله وان ذلك تهميدا للزنا لنشره واحلاله وذلك مخالف للشريعه الاسلاميه والشرع الحنيف والتجرأ علي الله ورسوله.
 
ولكن اذكر واقول اذا اردتم تقليل الطلاق والحد منه امتثال لقوله (ص) ” إن أبغض الحلال عند الله الطلاق “، هو أن المشرع لابد وأن يضع نصا قانونيا يجرم الزواج لمن لم يبلغ سن 18 سنه بالنسبه للاناث وان كان اكثر العلماء اجازو الزواج ان كانت تطيق الوطء ولكن ف ظل الانفلات المجتمعي وتدني الخلق والاخلاق عامه لا بد من حد لذلك الزواج لما يترتب عليه من اثار ومشاكل عديده منها سوء تربيه الاولاد.
 
وثانيا انشاء مبادره علي ان تختص كل محافظه بعمل دورات ومبادرات لتوعيه الشباب والإناث المقبولين علي الزواج وتوعيتهم حول الزواج ومفهومه الصحيح ومسؤليته بشأن انشاء اسره مترابطه قويه مثقفه وكذا المتزوجين وكذا انشاء مبادره من الشباب والاناث اصحاب الفكر الواعي تعمل علي ايجاد الحل الودي بين الزوجين قبل التوجه للمحاكم الشرعية.
 
إبراهيم الطنطاوي المحامي 

Hits: 253

Advertisements

اكتب تعليقك هنا